وصلت أول دفعة من السجناء السوريين الذين كانوا محتجزين في لبنان إلى معبر جديدة يابوس الحدودي بريف دمشق، في خطوة تُعد بداية تنفيذ اتفاقية نقل المحكومين بين البلدين.
وبحسب مصادر رسمية، بلغ عدد السجناء الذين تم نقلهم في هذه الدفعة نحو 132 شخصاً، حيث جرى تسليمهم إلى الجانب السوري ضمن إجراءات قانونية منظّمة، على أن تتبعها دفعات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه العملية تأتي ثمرة تنسيق مشترك بين الحكومتين السورية واللبنانية، واستناداً إلى اتفاقية تم توقيعها مؤخراً بهدف تنظيم ملف السجناء ومعالجة أوضاعهم وفق الأطر القانونية المعتمدة.
من جهته، أوضح القائم بالأعمال في السفارة السورية بلبنان أن تنفيذ الاتفاق بدأ فعلياً مع استلام الدفعة الأولى، مشيراً إلى استمرار العمل لنقل بقية المحكومين تباعاً بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
وتنص الاتفاقية على أن عملية النقل تشمل فقط السجناء الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية، فيما لا تشمل الموقوفين الذين لا تزال قضاياهم قيد النظر أو الذين لم تصدر بحقهم أحكام مبرمة.
كما أشار مسؤولون قضائيون إلى أن التعامل مع السجناء بعد نقلهم سيتم وفق القوانين السورية الناظمة لتنفيذ الأحكام، مع التأكيد على ضمان حقوقهم ومراعاة الأصول القانونية في جميع المراحل.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من التنسيق بين دمشق وبيروت، حيث تهدف الاتفاقية إلى تسهيل نقل المحكومين إلى بلدهم الأصلي، بما يسمح بمتابعة أوضاعهم ضمن بيئتهم القانونية والاجتماعية، إضافة إلى تخفيف الأعباء المرتبطة بملف السجناء بين البلدين.
ومن المتوقع أن تستمر عمليات النقل خلال الفترة القادمة، في إطار استكمال تنفيذ بنود الاتفاقية بشكل تدريجي ومنظّم.
تعليقات
إرسال تعليق